فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384012 من 466147

{مُّتَّكِئِينَ فِيهَا} وقوله سبحانه: {يَدْعُونَ فِيهَا بفاكهة كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} قيل حالان من ضمير {لَهُمْ} وهما حالان مقدران لأن الاتكاء وما بعده ليس في حال تفتيح الأبواب بل بعده ، وقيل: الأول حال مقدرة من الضمير المذكور الثاني حال من ضمير متكئين ، وجوز جعلهما حالين من المتقين ، ولا يصح إلا إن قلنا بأن الفاصل ليس بأجنبي والظاهر أنه أجنبي ، وقال بعض الأجلة: الأظهر ان {مُتَّكِئِينَ} حال من ضمير {يَدَّعُونَ} قدم رعاية للفاصلة ويدعون استئناف لبيان حالهم كأنه قيل ما حالهم بعد دخولها؟ فقيل: يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب متكئين فيها ، والاقتصار على الفاكهة للإيذان بأن مطاعمهم لمحض التفكه والتلذذ دون التعدي فإنه لتحصيل بدل ولا تحلل ثمت ولما كانت الفاكهة تتنوع وصفها سبحانه بالكثرة وكثرتها باختلاف أنواعها وكثرة كل نوع منها ، ولما كان الشراب نوعاً واحداً وهو الخمر أفرد ، وقيل: وصفت الفاكهة بالكثرة ولم يوصف الشراب للإيذان بأنه يكون على الشراب نقل كثير سواء تعددت أنواعه أم اتحدت ، ويمكن أن يقال والله تعالى أعلم: التقدير وشراب كثير لكن حذفت كثير لدلالة ما قبل ورعاية للفاصلة.

{وَعِندَهُمْ قاصرات الطرف} أي على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم أو قاصرات طرف أزواجهن عليهن فلا ينظرون إلى غيرهن لشدة حسنهن ، وتمام الكلام قد مر وحلا {أَتْرَابٌ} أي لذات على سن واحدة تشبيهاً في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر أو لسقوطهن معا على الأرض حين الولادة ومسهن ترابها فكأن الترب بمعنى المتارب كالمثل بمعنى المماثل ، والظاهر أن هذا الوصف بينهن فيكون في ذلك إشارة إلى محبة بعضهن لبعض وتصادقهن فيما بينهن فإن النساء الأتراب يتحابين ويتصادقن وفي ذلك راحة عظيمة لأزواجهن كما أن في تباغض الضرائر نصباً عظيماً وخطباً جسيماً لهم ، وقد جرب ذلك وصح نسأل الله تعالى العفو والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت