فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383965 من 466147

ووجه الخيرية أنَّ قيامه لا إثم فيه، ولا تخشى عاقبته، بخلاف المرور بين يدي المصلي فإنه يأثم بن وروى الإمام أحمد، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الأَرْضِ خَيْرٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرْوا أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا".

وأخرجه ابن حبان في"صحيحه"، ولفظه:"حَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا".

ووجه خيرية الحد: أنه يردع عن مواقعة الحدود، فتحفظ النفوس والأموال والأعراض، فأما المطر أربعين صباحاً فإنه قد يستغنى عنه بمطرٍ غيره، أو نفعه في عام وإذا لم يكن فقد لا يؤثر عدمه ضرراً، وقد يكون ضرره ارتفاع سعر، أو قلة النبت في موضع دون موضع فيستغنى عمَّا فات منه بالاجتلاب من موضع الخصب، أو بزيادة في السعر.

وفي الحديث ترغيب في إقامة الحدود، وأنها من خير أنواع الخير وأنفعها في الدنيا والآخرة.

خَاتمَة

طلب الخير والرغبة فيه هو المقصود بخلق المخلوقات، وإنما خلق الله الشر ليكمل لأهل الخير خيرهم باجتنابه، وليتمَّ لأهل الشر شرهم باستبقاء الشر أو اجتناب الخير.

وبالشر يكمل ظهور أسماء الله تعالى في مظاهرها؛ كالحليم، والصبور، والمنتقم، ألا ترى أنَّ في خلق الشيطان - وهو أبو الشر - إظهار حكم اسم الله التواب الرحيم في آدم عليه السلام، وإظهار لعنة الله تعالى في إبليس، وكل ملعون التي هي .... ] أسمائه الملك، والحكم، والعدل، والمقسط، والعزيز، وغيرها إلى غير ذلك.

ومما يُشير إلى هذه الحقيقة قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [سورة هود: 118] ؛ أي: على الحق، أو إرادة] الخير {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [سورة هود: 118] ؛ أي: فبعضهم على الحق، وبعضهم على الباطل، وبعضهم يُريد الخير ويفعله، وبعضهم يريد الشر ويفعله، إِلَّا مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت