فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381965 من 466147

"عقرى حلقى"ولأم سلمة - رضي الله عنه - ا"تربت يمينك"وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد"مشير إلى أن الكلام قد لا يراد به معناه ، ومن هنا كان الحكم في ألفاظ الكنايات أنه لا يقع بها شيء إلا إن اقترن بقصد المعنى ، ولما كان هذا القدر معلوماً عطف عليه قوله: {وظن داود} أي بذهابهم قبل فصل الأمر وقد دهمه من ذلك أمر عظيم من عظمة الله لا عهد له بمثله {أنما فتناه} أي اختبرناه بهذه الحكومة في الأحكام التي يلزم الملوك مثلها ليتبين أمرهم فيها.

وعلم أنه بادر إلى نسبة المدعى عليه إلى أنه ظلم من قبل أن يسمع كلامه ويسأله المدعي الحكم ، فعاتبه الله على ذلك ، والأنبياء عليهم السلام لعلو مقاماتهم يعاتبون على مثل هذا ، وهو من قصر الموصوف على الصفة قلباً ، أي هذه القصة مقصورة على الفتنة لا تعلق لها بالخصوصة ، ولو كان المراد ما قيل من قصة المرأة التي على كل مسلم تنزيهه وسائر إخوانه عليهم السلام عن مثلها لقيل"وعلم داود"ولم يقل: وظن - كما يشهد بذلك كل من له أدنى ذوق في المحاورات - والله الموفق ، وقال الزمخشري: وعن سعيد بن المسيب والحارث الأعور أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين ، وهو حد الفرية على الأنبياء عليهم السلام ، وروي أنه حدث بذلك عمر بن عبد العزيز ، وعنده رجل من أهل الحق ، فكذب المحدث به وقال: إن كانت القصة على ما في كتاب الله عز وجل فما ينبغي أن يلتمس خلافها ، وأعظم بأن يقال غير ذلك ، وإن كانت على ما ذكرت وكف الله عنها ستراً على نبيه - صلى الله عليه وسلم - فما ينبغي إظهارها عليه ، فقال عمر بن عبد العزيز: لسماعي هذا الكلام أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت