فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383964 من 466147

وروى الإمام أحمد، والشيخان عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَجِيءَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيْعَهَا، فَيَكُفَّ اللهُ بَهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوْهُ".

والمعنى: إن ارتكاب مشقة الاحتطاب والاكتساب أخف من ارتكاب ذل السؤال.

أو المعنى: إن الاكتساب بالاحتطاب ونحوه خير من الاكتساب بالسؤال؛ لأنَّ السؤال خطر العاقبة من حيث إنه قد تكون المسألة مأثمة، بل الاكتساب بالنية الصالحة خير وإن كان مع الغنى، أما السؤال مع الغنى فإنه حرام.

وروى الإمام أحمد عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُم ثَوْبًا مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ بِأَمَانتِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَه".

وروى البيهقي في"الشعب"، ولفظه:"لأَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ مِنْ أَلوَانٍ شَتَّى - أَيْ: مُخْتَلِفَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْتَدِيْنَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ قَضَاؤُهُ".

ومعناه: إن احتمال مشقة النفس وانقباضها من الثوب الخَلِقِ المرقع ترقيع ضرورة واحتياج أخفُّ وأحمدُ عاقبة من احتمال المنن وارتكاب الديون؛ فإنَّ الأيام تنقضي بالخلق، وينقضي انقباض النفس له بانقضائها، بخلاف الدين، فإنَّ صاحبه سيطلبه، وقد لا يتيسر له وفاؤه، أو يتأخر عن وقت حُلُولهِ، فيطلبه صاحبه فيخجل المدين لطلبه، وربما شدد عليه فيحصل له مشقة وذل.

وقد جاء في الحكمة: إن الدَّين همٌّ بالليل مذلَّةٌ بالنهار.

وقد يموت ولا يوفيه فيتعلق بذمته، فلو اكتفى بالخَلِقِ لكان خيراً مما فعل بنفسه في العافية.

وروى الإمام أحمد، وابن ماجه، والدارمي، وغيرهم عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأَنْ يَقُوْمَ أَحَدُكُم أَرْبَعِيْنَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت