فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383895 من 466147

والحدة دون سوء الخلق، والفرق بين سوء الخلق والحدة: أن سوء

الخلق لا يسلم صاحبه من الإثم بخلاف الحدة؛ فإنَّه يرجع قبل أن يدركه الإثم، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث علي:"الَّذِيْنَ إِذَا غَضِبُوْا رَجَعُوْا"، وفي حديث معاذ:"ثُمَّ تَفِيْءُ"؛ أي: ترجع قبل أن يدركها الإثم.

وفي"القاموس"تفسير الحد والحدة بالنزق، ثم فسر النزق بالطيش والخفة، ولعلهما طيش وخفة مخصوصان بحال الغضب.

لكن يرشد حال المحتد بخلاف سيئ الخلق؛ فإنه يعبِّر على حاله وينتقل من الخفة إلى التهور.

ومن ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سُوْءُ الخُلُقِ شُؤْمٌ". رواه أبو حفص بن شاهين في"أفراده"عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، والخطيب عن عائشة رضي الله عنها، وزاد فيه:"وَشِرَارُكُمْ أَسْوَؤُكُمْ خُلُقًا".

وروى الإمام أحمد ورواته رواة الصحيح، والطبراني، وابن حبان في"صحيحه"عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَحَبكمْ إِليَّ وأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاقًا، وإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ وأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أَسْوَؤُكُمْ أَخْلاقًا"، الحديث.

وهو وما قبله مع حديثي ابن عباس وأنس السابقين في الحدة: يدل على أن بينهما فرقاً، والفرق هو ما ذكرناه؛ لأن المحتد يرجع آخراً عما هم به أو وقع فيه بخلاف سيئ الخلق، كما وقع بيان ذلك فيما رواه الأصبهاني في"الترغيب"عن ميمون بن مهران رحمه الله - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ ذَنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ سُوْءِ الخُلُقِ، وذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَهُ لا يَخْرُجُ مِنْ ذَنْبِ إِلا دَخَلَ فِيْ ذَنْبٍ".

وروى الطبراني في"الصغير"، والأصبهاني بإسناد ضعيف، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ شَيْءِ إِلا لَهُ تَوْبَةٌ إِلا صَاحِبَ سُوْءِ الخُلُقِ؛ فإِنَّه لا يَتُوْبُ مِنْ ذَنْبِ إِلا عَادَ فِيْ شَرٍّ مِنْهُ".

وروى الطبراني في"الأوسط"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت