فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383894 من 466147

وروى الشيخان، وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه، فقال رسول الله:"دَعُوْهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً"، ثم قال:"أَعْطُوْهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ"، قالوا: يا رسول الله! لا نجد إلا أمثلَ من سنه، قال:"أعطُوْهُ؛ فإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنَكُم قَضَاءً".

وقد روي هذا الحديث من طرق، وبألفاظ.

وفي بعض ألفاظه:"إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً".

وقال شيخ الإسلام والدي - رضي الله عنه - عاقداً لهذا الحديث، مورِّياً بالقضاء بمعنى الحكم، وهو فهم لطيف كما تقدم نظيره عن ابن ميمون - رضي الله عنه: من الوافر

حَكَمْتَ فَلَمْ تَجُرْ فِيْ الْحُكْمِ يَوْماً ... وَقَدْ أَحْسَنْتَ فِيْ الْقَرْضِ الأَداءَ

فَأَنْتَ مِنَ الْخِيارِ فَقَدْ رَويْنا ... خِيارُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضاءَ

وقلت في حاكم جائر من شأنه الجحود والمطل بالحقوق: من الوافر

حَكَمْتَ فَجُرْتَ ثُمَّ جَحَدْتَ حَقَّا ... وَلَمْ تُحْسِنْ عَنِ الْقَرْضِ الأَداءَ

فَأَنْتَ مِنَ الشّرارِ لأَنَّ جَوْراً ... وَجَحْداً شَرُّ ما فِيْ الْمَرْءِ جاءَ

وَمَفْهُوْمُ الْحَدِيْثِ كَما عَلِمْنا ... شِرارُ النَّاسِ أَسْوَؤُهُمْ قَضاءَ

وروى الطبراني في"الأوسط"عن علي - رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خِيَارُ أُمَّتِيْ أَحِدَّاؤُهُمْ؛ الذِيْنَ إِذا غَضِبُوْا رَجَعُوْا".

وفي"الكبير"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَتِي".

وروى الديلمي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْحِدَّةُ لا تَكُوْنُ إِلا فِي صَالِحِيْ أُمَّتِي وَأَبْرَارِهَا، ثُمَّ تَفِيْءُ"؛ أَي: ترجع.

وروى ابن عدي عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه: أن النبي قال:"الْحِدَّةُ تَعْتَرِيْ حَمَلَةَ القُرْآنِ لِغَيْرَةِ القُرْآنِ فِيْ أَجْوافِهِمْ".

وقد تقدم أن حملة القرآن خيار الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت