فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381894 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ، أي: ذا الإحسان والعمل الصالح (أَوَّابٌ) ، أي: تواب.

وقتادة يقول: ذا القوة في العبادة، وذا الفقه في الإسلام، وذا البصر في الدِّين.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (قِطَّنَا) ، أي: كتابنا، يقال: قططت - أي: كتبت - أقط قطا، فأنا قاط، والكتاب مقطوط، والقط - أيضًا -: القطع، يقال: قططت أظفاري، والقط: الدهر، ويقال: قطي، أي: حسبي، وقطك أي: حسبك.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: القط: الصحيفة المكتوبة، وهي الصك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ(18)

هو على التقديم والتأخير كأنه قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (إنا سخرنا الجبال يسبحن) ، أخبر أنه سخر الجبال والطير وما ذكر لداود كي يطعنه ويسبحن معه، وفيه لطف من اللَّه - عز وجل -: في هذه الأشياء والخصوصية لداود في ذلك؛ حيث صير الجبال والطير بحيث يقفن وقت تسبيح داود معه على ما أخبر عَزَّ وَجَلَّ.

وفيه أن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - حيث صير الجبال مع شدتها وصلابتها بحيث تعرف وقت تسبيح داود، وتعرف تسبيحه وتسمعه وتلين له، فجائز أن يجعل قلب الكافر بحيث يلين ويخضع لله بلطفه؛ إذ قلبه ليس أشد قسوة وصلابة من الجبال، فإذا جعل لطفه فيها لانت وخضعت؛ فعلى ذلك إذا جعل ذلك اللطف في قلب الكافر لا يحتمل ألا يلين ولا يخضع؛ إذ هو ليس بأصلب وأشد من الجبال التي ذكرنا، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت