فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383893 من 466147

خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبناء، أو البناوة - قال: والبناوة في الطائف - قال:"يُوْشِكُ أَنْ تَعْرِفُوْا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِن أَهْلِ النَّارِ، وخِيَارَكُم مِن شِرَارِكُم"، قالوا: بم ذاك يا رسول الله؟ قال:"بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، والثَّنَاءِ السَيئِ؛ أَنتم شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ بَعْضُكُم عَلَى بَعْضٍ".

وروى الإمام أحمد، والطبراني في"الكبير"عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وابن ماجه عنه قال: قال رجل: يا رسول الله! كيف لي أن أعلم إذا أحسنت، أو أسأت؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَمِعْتَ جِيْرَانَكَ يَقُوْلُوْنَ أَنْ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وإِذا سَمِعْتَهُم يَقْوْلُوْنَ: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ".

وعن كُلثوم الخزاعي، ولفظه: قال - رضي الله عنه: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله! كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أني قد أحسنت، وإذا أسأت أني قد أسأت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَالَ جِيْرَانُكَ: إِنَّكَ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وإِذَا قَالُوْا: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ".

واللفظ الأول كان يدل على أن شرط ذلك سماع المشهود له بالإحسان أو بالإساءة، وأما اللفظ الثاني فإنه يدل على أن مجرد شهادة الجيران تكفي، سواء سمع أم لا، وهو كذلك.

والمراد معظم الجيران، أو خيارهم وأتقياؤهم.

وقد سبق عن سفيان: أنَّ الرجل إذا أثنى عليه كل جيرانه كان غير مرضي، ووجهه: أنه يمالئ كل واحد منهم على ما يكون عليه من حَسَن أو قبيح، فلو أنكر على من يقع منه المنكر منهم لغضب منه، فلم يتفقوا على الثناء عليه.

وروى الطبراني في"الأوسط"ورجاله رجال الصحيح، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِيْنَ رَجُلٌ سَمْحُ البَيع، سَمْحُ الشِّرَاءِ، سَمْحُ القَضَاءِ، سَمْحُ الاقْتِضَاءِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت