فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383892 من 466147

وقوله:"الموفون"جمع موفى - بضم الميم وفتح الواو مع التشديد، وبإسكان الواو مع التخفيف، والأول أولى: وهو من اتبع ملة إبراهيم حنيفاً حيث وصفه الله تعالى بقوله: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [سورة النجم: 37] .

قال ابن عباس: سهام الإسلام ثلاثون سهماً، لم يتمها أحد قبل إبراهيم؛ قال الله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [سورة النجم: 37] . رواه الحاكم وصححه، وابن مردويه.

وفي رواية له قال: وفى بسهام الإسلام كلها، ولم يوفها أحد غيره - يعني: قبله - قال: وهي ثلاثون سهماً؛ عشرة في براءة: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [سورة التوبة: 111] الآيات كلها.

وعشرة في الأحزاب: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [سورة الأحزاب: 35] الآيات كلها.

وستة في: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [سورة المؤمنون: 1] ، من أولها الآيات كلها.

وأربعة في {سَأَلَ سَائِلٌ} [سورة المعارج: 1] ، و {وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [سورة المعارج: 26، 27] الآيات كلها، فذلك ثلاثون سهماً؛ فمن وافى الله بسهم منها فقد وافاه بسهم من سهام الإسلام، ولم يوافه بسهام الإسلام كلها إلا إبراهيم عليه السلام؛ قال الله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [سورة النجم: 37] .

فالموفون هم الذين اجتمعت فيهم هذه الخصال، وهم المطيبون - بفتح الياء المثناة تحت - من طيبه: إذا زكاه؛ أي: المزكون في ألسنة الناس كما زكَّى الله تعالى إبراهيم عليه السلام في ألسنة الناس، وأشار إلى ذلك بقوله: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [سورة الشعراء: 84] .

قال مجاهد: يعني الثناء الحسن. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وغيرهما.

فهؤلاء لما كانوا على قدم إبراهيم عليه السلام، فوفوا بما وفى كما وفى، زكَّاهم الله تعالى على ألسنة الناس كما زكاه، وكانوا خيار الناس.

كما روى الإمام أحمد، وابن ماجه، والدارقطني في"الأفراد"، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي، وغيرهم عن أبي زهير الثقفي - رضي الله عنه - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت