فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381336 من 466147

إلى آخره ، انتهى. وقال الشيخ تقي الدين البكي في كتابه"القول المحمود في تنزيه داود"ومن خطه نقلت: تكلم الناس في قصة داود وأكثروا وذلك مشهور جداً وذكروا أموراً منها ما هو منكر عند العلماء ومنها ما ارتضاه بعضهم وهو عندي منكر ، وتأملت القرآن فظهر لي وجه خلاف ذلك كله فإني نظرت قوله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ}

فوجدته

يقتضي أن المغفور في الآية يعني للإشارة بذلك ، فطلبته فوجدته أحد ثلاثة أمور: إما ظنه ، وإما اشتغاله بالحكم عن العبادة ، وإما اشتغاله بالعبتدة عن الحكم ، كما أشعر به قوله: {فِي الْمِحْرَابِ}

وذلك أنه صح عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن داود أعبد البسر فكأن داود انقطع ذلك اليوم في المحراب للعبادة الخاصة بينه وبين الله فجاءت الخصوم لم يجدوا إليه طريقاً فتسوروا إليه وليسوا ملائكة ولا ضرب بهم مثل وإنما هم تخاصموا في نعاج على ظاهر الآية فلما وصولوا إليه حكم بينهم ثم من شدة خوفه وكثرة عبادته خاف أن يكون الله امتحنه بذلك إما لاشتغاله عن الحكم بالعبادة ذلك اليوم وإما لاشتغاله عن العبادة بالحكم تلك اللحظة فظن أن الله فتنه أي امتحنه واختبره هل يترك الحكم للعبادة أو العبادة للحكم ، فاستغفر ربه ، فاستغفاره لأحد هذين الأمرين واحتمل ثالثاً وهو ظنه: وإن يكن الله لم يرد فتنته وإنما أراد إظهار كرامته ، وأنظر قوله: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ}

كيف يقتضي رفعه قدره وقوله {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت