يقتضي ذلك ويقتضي ترجيح الحكم على العبادة وعلى أي وجه من الأوجه الثلاثة جملته حصل تنزيه داود عليه السلام مما يقوله القصاص ، انتهى. قلت والقصة التي يحكونها في شأن المرأة وأنها أعجبته وأنه أرسل زوجها مع البعث حتى قتل أخرجهما ابن أبي حاتم من حديث أنس مرفوعاً ، وفي إسناده ابن لهيعة وحاله معروف عن أبي صخر عن يزيد الرقاشي ، واخرجهما من حديث ابن عباس موقوفاً وقال ابن الفرس: في هذه القصة دليل على جواز القضاء في المسجد والتطلف في رد الإنسان عن مكروه صنعه وأن لا يؤخذ بالعنف ما أمكن وجوتز المعاريض من القول.
23 -قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا أَخِي}
قال ابن مسعود أي على ديني ، أخرجه ابن أبي حاتم ، ففيه جواز إطلاق الأخ على غير المناسب.
24 -قوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ}
استدل به على جواز الشركة.
قوله تعالى: {وَخَرَّ رَاكِعًا}
استدل به من أجاز التعويض عن سجود التلاوة بركوع.
26 -قوله تعالى: {يَا دَاوُودُ}
الآية ، قال الكيا: فيه بيان وجوب الحكم بالحق وأن لا يميل إلى أحد الخصمين لقرابة أو رجاء أو نسب يقتضي الميل ، واستدل به بعضهم على
احتياج الأرض إلى خليفة من الله.
29 -قوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}
استدل به الفقهاء على استحباب تدبر القراءة ، والنحاة على جواز الوصف بالجملة قبل الوصف بالمفرد خلافاً لمن منعه.
33 -قوله تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحًا} الآية.
أورده الصوفية في باب الغيرة وفسرودها بسقوط الاحتمال فناء ، والضيق عن الصبر تعاسة ، وقال ابن الفرس: اختلف في المسح هنا فيل مسحها بيده تكريماً أو محبة ، وقيل غسلها بالماء ، وقيل وسمها وحبسها في سبيل الله ، وقيل قطع سوقها وأعتاقها لمجاعة كانت بالناس ففيه حل أكلها. وقيل قتلها تعذيباً لها حيث شغلته عن صلاة العصر.