فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380984 من 466147

{فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) }

قال المفسرون: إنه - عليه الصلاة والسلام - لما فاتته صلاة العصر لاشتغاله بالنظر إلى تلك الخيل استردها وعقر سوقها وأعناقها تقرباً إلَى الله تعالى، وبقي منها مائة، فالخيل التي في أيدي الناس اليوم، من نسل تلك المائة، قال الحسن: فلما عقر الخيل، أبدله الله - عزّ وجلّ - خيرايً منها وأوسع وهي الريح تجري بأمره كيفْ شاء. قال ابن الخطيب: وهذا عندي بعيد لوجوه:

الأول: أنه لو كان مسح السوق والأعناق قطعا لكان معنى فامسحوا برؤوسكم أي اقطعوها وهذا لا يقوله عاقل، بل لو قيل: مسح رأسه بالسيف فربما فهم منه ضرب العُنُق، أما إذا لم يُذْكَر لفظ السيف لم يفهم منه ألبتة من المسح العقر والذبح.

الثاني: أن القائلين بهذا القول جمعوا على سليمان - عليه الصلاة والسلام - أنواعاً من الأفعال المذمومة.

فأولها: ترك الصلاة.

وثانيها: أنه استولي عليه الاشتغل بحُبِّ الدنيا حيث نَسِيّ الصلاة وقال - عليه الصلاة والسلام -: « (حُبُّ) الدُّنْيَا رَأسُ كُلِّ خَطيئَةٍ» .

وثالثها: أنه بعد الإتيان بهذا الذنب العظيم لم يشتغل بالتوبة والإنابة ألبتة.

ورابعها: أنه خاطب رب العالمين بقوله: {رُدُّوهَا عَلَيَّ} وهذه كلمة لا يقولها الرجل الحَصِيف إلا مع الخادم الخسيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت