فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356921 من 466147

وقد ذكروا في سبب نزول هذه الآية روايات منها: أن جماعة من أهل مكة، طلبوا من النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يرجع عن قوله، وأن يعطوه شطر أموالهم، وأن المنافقين واليهود بالمدينة هددوه بالقتل إن لم يرجع عن دعوتهم إلى الإسلام، فنزلت.

وقوله - تعالى - إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً: تعليل الأمر والنهي، أي: اتبع ما أمرناك به، وما نهيناك عنه، لأن الله - تعالى - عليم بكل شيء، وحكيم في كل أقواله وأفعاله.

ثم أمره - سبحانه - باتباع ما يوحيه إليه فقال: وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ..

أي: واظب على تقوى الله، وابتعد عن طاعة أعدائك، واتبع في كل ما تأتى وتذر، كل ما نوحيه إليك من عندنا اتباعا تاما.

فالجملة الكريمة معطوفة على ما قبلها. من قبيل عطف العام على الخاص.

وفي النص على أن الوحي إليه صلّى الله عليه وسلّم وأن هذا الوحي من ربه الذي تولاه بالتربية والرعاية، إشعار بوجوب الاتباع التام الذي لا يشوبه انحراف أو تردد.

ثم أكد - سبحانه - هذا الأمر تأكيدا قويا فقال: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً أي: إنه - تعالى - خبير ومحيط بحركات النفوس وبخفايا القلوب، وكل من يخالف

ما أمرناه به، أو نهيناه عنه، فلا يخفى علينا أمره، وسنجازيه يوم القيامة بما يستحقه.

وقوله - سبحانه -: وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي: وفوض أمرك إليه - عز وجل - وحده.

وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا أي: وكفى بربك حافظا لك، وكفيلا بتدبير أمرك.

فأنت ترى أن هذه الآيات الكريمة قد تضمنت ثلاثة أوامر: تقوى الله، واتباع وحيه، والتوكل عليه - تعالى - وحده. كما تضمنت نهيه صلى الله عليه وسلم عن طاعة الكافرين والمنافقين.

وباتباع هذه الأوامر والنواهي، يسعد الأفراد، وتسعد الأمم.

ثم أبطل - سبحانه - بعض العادات التي كان متفشية في المجتمع، وكانت لا تتناسب مع شريعة الإسلام وآدابه، فقال - تعالى -:

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 4 إلى 5]

(ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ...(4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت