ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر من غطفان، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعلمه أنه أسلم، وأن قومه لم يعلموا بذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة"فأتى قريظة وقال لهم: لا تحاربوا مع قريش وغطفان، إلا إذا أخذتم منهم رهنًا من أشرافهم، يكونون بأيديكم تقية لكم، على أن يقاتلوا معكم محمدًا, لأنهم رجعوا وسئموا حربه، وإنكم وحدكم لا تقدرون عليه، وذهب إلى قريش وإلى غطفان، فقال لهم: إن اليهود يريدون أن يأخذوا منكم رهنًا، يدفعوها لمحمد فيضرب أعناقها، ويتحدون معه على قتالكم، لأنهم ندموا على ما فعلوا من نقض العهد، وتابوا، وهذا هو المخرج الذي اتفقوا عليه."