فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356913 من 466147

ثم بين أن هذا الحكم هو الأصل في الإرث، وهو الحكم الثابت في كتابه، الذي لا يغير ولا يبدل، فقال: {كَانَ ذَلِكَ} المذكور في الآيتين: من أولوية النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنفسهم، ونسخ الميراث بالهجرة والمحالفة والمعاقدة، ورده إلى ذوي الأرحام من القرابات {فِي الْكِتَابِ} متعلق بقوله: {مَسْطُورًا} ؛ أي: مكتوبًا؛ أي: كان ذلك المذكور من الحكمين مثبتًا في اللوح المحفوظ، أو مكتوبًا في القرآن الكريم.

والمعنى: أي إن هذا الحكم، وهو كون أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض: حكم من الله تعالى مقدر مكتوب في الكتاب، الذي لا يبدل ولا يغير وإن كان قد شرع غيره في وقتٍ ما لمصلحةٍ عارضةٍ، وحكمةٍ بالغةٍ، وهو يعلم أنه سيغيره إلى ما هو جارٍ في قدره الأزلي، وقضائه التشريعي.

واعلم: أنه لا توارث بين المسلم والكافر، ولكن صحت الوصية بشيء من مال المسلم للذمي, لأنه كالمسلم في المعاملات، وصحت الوصية بعكسه؛ أي: من الذمي للمسلم، ولذا ذهب بعضهم إلى أن المراد بالأولياء: هم الأقارب من غير المسلمين؛ أي: إلا أن توصوا لذوي قرابتكم بشيء، وإن كانوا من غير أهل الإيمان, وذلك فإن القريب غير المسلم، يكون كالأجنبي، فتصح الوصية له مثله، وأما الوصية لحربي فلا تصح مطلقًا؛ أي: قريبًا أو أجنبيًا؛ لأنه ليس من أهل المواساة، والمعروف له كتربية الحية الضارة لتلدغه، وندبت الوصية. عند الجمهور في وجوه الخير، لتدارك التقاصير.

7 -والظرف في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ} : متعلق بمحذوف، تقديره: واذكر يا محمد لقومك، أو ليكن ذكر منك، يعني لا تنس قصة وقت أخذنا من الأنبياء كافةً عند تحميلهم الرسالة {مِيثَاقَهُمْ} ؛ أي: عهودهم المؤكدة باليمين على تبليغ الرسالة، والدعوة إلى التوحيد والدين الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت