فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356859 من 466147

ومن ثم عاد القرآن الكريم بمجرد استقرار الأحوال في المدينة شيئاً ما بعد غزوة بدر ، واستتباب الأمر للدولة الإسلامية ، وقيام أوضاع اجتماعية مستقرة بعض الاستقرار ، ووجود أسباب معقولة للارتزاق ، وتوفر قدر من الكفاية للجميع على إثر السرايا التي جاءت بعد غزوة بدر الكبرى ، وبخاصة ما غنمه المسلمون من أموال بني قينقاع بعد إجلائهم.. عاد القرآن الكريم بمجرد توفر هذه الضمانات إلى إلغاء نظام المؤاخاة من ناحية الالتزامات الناشئة من الدم والنسب ، مستبقياً إياه من ناحية العواطف والمشاعر ، ليعود إلى العمل إذا دعت الضرورة. ورد الأمور إلى حالتها الطبيعية في الجماعة الإسلامية. فرد الإرث والتكافل في الديات إلى قرابة الدم والنسب كما هي أصلاً في كتاب الله القديم وناموسه الطبيعي: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً. كان ذلك في الكتاب مسطوراً} ..

وقرر في الوقت ذاته الولاية العامة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي ولاية تتقدم على قرابة الدم ، بل على قرابة النفس!: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} .. وقرر الأمومة الشعورية لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة لجميع المؤمنين: {وأزواجه أمهاتهم} ..

وولاية النبي صلى الله عليه وسلم ولاية عامة تشمل رسم منهاج الحياة بحذافيرها ، وأمر المؤمنين فيها إلى الرسول عليه صلوات الله وسلامه ليس لهم أن يختاروا إلا ما اختاره لهم بوحي من ربه:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت