فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356828 من 466147

ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس أنه كان يقرؤه. وعلى هذا يجوز أن يكون يقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أب المؤمنين أي: في الحرمة ووجوب الطاعة كما أن أزواجه أمهات المؤمنين. ومن أصحابنا من قال: لا يجوز أن يقال: هو ابن المؤمنين؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} [الأحزاب: 40] ولكن يقال: هو مثل الأب للمؤمنين؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} يقال: هو مثل الأب للمؤمنين كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"إنما أنا لكم مثل الوالد". ونص الشافعي رحمه الله على أنه يجوز أن يقال: هو أب المؤمنين أي في الحرمة. والذي في قوله: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} أي في النسب، يعني ليس أحد من رجالكم ولد صلبه.

وقال السدي: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في دينهم.

وعلى هذا هو أولى بهم من أنفسهم فيما يأمرهم به من أمور دينهم. وهذه الولاية تختص بأمر الدين كما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا أعلم بأمور آخرتكم، وأنتم أعلم بأمور دنياكم"على أن جميع ما يأمر به - صلى الله عليه وسلم - في المصلحة وامتثاله من الدين، غير أن أكثر أوامره في أمور الدين. وقال المقاتل: إن طاعة النبي أولى من طاعة بعضكم لبعض. وعلى هذا قوله: {مِنْ أَنْفُسِهِمْ} يريد من غيرهم من المؤمنين كما قال تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61] يعني: على إخوانكم من المؤمنين، وكقوله {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] وقد مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت