فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356766 من 466147

والثاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره: والله يقول القول الحق .

ثالثا: قوله تعالى: {ولكن ما تعمدت قلوبكم} (ما) يجوز فيها وجهان: الجر بالعطف على (ما) في قوله تعالى: {فيمآ أخطأتم به} .

والرفع على الابتداء وتقديره: ولكن ما تعمدت قلوبكم يؤاخذكم به .

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: نادى الله تعالى نبيه بلفظ النبوة {يا أَيُّهَا النبي} كما ناداه جل ثناؤه بوصف الرسالة {يا أَيُّهَا الرسول} [المائدة: 41] ونداء الله تعالى لنبيه الكريم بلفظ (النبوة) أو وصف (الرسالة) فيه تعظيم لمقام الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه إشارة إلى أفضليته عليه السلام على جميع الأنبياء . كما فيه تعليم لنا الأدب معه ، فلا نذكره إلا بالإجلال والإكرام ، ولا نصفه إلا بما يدل على التوقير والتعظيم {لا تجعلوا دعآء الرسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا ...} [النور: 63] .

قال أبو حيان في تفسيره"البحر المحيط"ما نصه:

"نداء النبي صلى الله عليه وسلم ب (يا أيها النبي) (يا أيها الرسول) هو على سبيل التشريف والتكرمة ، والتنويه بمحله وفضيلته ، وجاء نداء غيره باسمه كقوله: يا آدم ، يا نوح ، يا إبراهيم ، يا موسى ، يا داود ، يا عيسى . . وحيث ذكره على سبيل الإخبار عنه بأنه رسوله ، صرح باسمه فقال: {محمد رسول الله} [الفتح: 29] {وما محمد إلا رسول} [آل عمران: 144] أعلم أنه رسوله ، ولقنهم أن يسموه بذلك ."

وحيث لم يقصد الإعلام بذلك جاء اسمه كما جاء في النداء - يعني بوصف النبوة أو الرسالة - كقوله تعالى: {لقد جآءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] وقوله: {وقال الرسول يارب} [الفرقان: 30] وقوله: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] .

اللطيفة الثانية: فإن قيل: ما الفائدة في أمر الله تعالى رسوله بالتقوى ، وهو سيد المتقين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت