ثالثا: وروى السيوطي عن مجاهد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تبنى (زيد بن حارثة) وأعتقه قبل الوحي ، فلمذا تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش قال اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عنها فنزل قوله تعالى: {وما جعل أدعيآءكم أبنآءكم} .
رابعا: وروى البخاري في"صحيحه"عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ما كنا ندعو (زيد بن حارثة) إلا زيد بن محمد ، حتى نزلت الآية الكريمة {ادعوهم لآبآئهم هو أقسط عند الله ...} .
وجوه القراءات
أولا: قرأ الجمهور {إن الله بما تعملون} بتاء الخطاب ، وقرأ أبو عمرو {يعملون} بياء الغيبة ، قال أبو حيان: وعلى قراءة أبي عمرو يجوز أن يكون من باب الالتفات .
ثانيا: قرأ الجمهور {اللائي تظاهرون منهن} بالهمز وياء بعدها ، وقرأ (أبو عمرو) بياء ساكنة {واللاي} بدلا من الهمزة ، وهي لغة قريش وقرأ (ورش) بياء مختلسة الكسرة .
ثالثا: قرأ الجمهور {تظاهرون منهن} بضم التاء ، وفتح الظاء ، من ظاهر وقرأ (أبو عمرو) بشد الظاهر {تظاهرون} وقرأ هارون {تظهرون} بفتح التاء والهاء ، وقد ذكر أبو حيان في تفسيره"البحر المحيط"أن فيها تسع قراءات .
رابعا: قرأ الجمهور {وهو يهدي السبيل} بفتح الياء مضارع هدى ، وقرأ قتادة {يهدي} بضم الياء وفتح الهاء وتشديد الدال ...
وجوه الإعراب
أولا: قوله تعالى: {ما جعل الله لرجل من قلبين} جعل هنا بمعنى (خلق) فهي تنصب مفعولا واحدا ، بخلاف قوله {وما جعل أدعيآءكم أبنآءكم} فإنها بمعنى: (صير) تنصب مفعولين ، وقوله: (من قلبين) من صلة (أي زائدة) و (قلبين) مفعول جعل ، و (في جوفه) متعلق بجعل .
ثانيا: قوله تعالى: {والله يقول الحق} ... الحق: منصوب لوجهين:
أحدهما: أن يكون مفعولا ل (يقول) .