فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341201 من 466147

وهكذا جزما وقطعا. كلمة من الله لا راد لها ولا معقب عليها.. إن الذين لا يستجيبون لهذا الدين مغرضون غير معذورين. متجنون لا حجة لهم ولا معذرة ، متبعون للهوى ، معرضون عن الحق الواضح:

{ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله؟} ..

وهم في هذا ظالمون باغون:

{إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ..

إن هذا النص ليقطع الطريق على المعتذرين بأنهم لم يفهموا عن هذا القرآن ، ولم يحيطوا علماً بهذا الدين. فما هو إلا أن يصل إليهم ، ويعرض عليهم ، حتى تقوم الحجة ، وينقطع الجدل ، وتسقط المعذرة. فهو بذاته واضح واضح ، لا يحيد عنه إلا ذو هوى يتبع هواه ، ولا يكذب به إلا متجن يظلم نفسه ، ويظلم الحق البين ولا يستحق هدى الله. {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .

ولقد انقطع عذرهم بوصول الحق إليهم ، وعرضه عليهم ، فلم يعد لهم من حجة ولا دليل..

{ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} ..

وحين تنتهي هذه الجولة ، فيتبين منها التواؤهم ومراؤهم ، يأخذ معهم في جولة أخرى تعرض عليهم صورة من استقامة الطبع وخلوص النية. تتجلى هذه الصورة في فريق من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ، وطريقة استقبالهم للقرآن المصدق لما بين أيديهم:

{الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ؛ وإذا يتلى عليهم قالوا: آمنا به ، إنه الحق من ربنا ، إنا كنا من قبله مسلمين. أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ، ويدرأون بالحسنة السيئة ، ومما رزقناهم ينفقون ؛ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ، وقالوا: لنا أعمالنا ، ولكم أعمالكم ، سلام عليكم ، لا نبتغي الجاهلين} ..

قال سعيد بن جبير رضي الله عنه نزلت في سبعين من القسيسين بعثهم النجاشي ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم: {يس والقرآن الحكيم} حتى ختمها ، فجعلوا يبكون وأسلموا ؛ ونزلت فيهم هذه الآية الأخرى: {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون... إلخ} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت