فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341184 من 466147

ثم ذكر تعالى من تعنتهم ، شبهة استروح بها الحارث بن عامر بن نوفل ، فيما رواه النسائي ، قوله سبحانه: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ} أي: ونخالف العرب: {نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} أي: مكة . فرد عليهم تعالى بقوله: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً} أي: ألم نعصمهم من عدوّهم ونجعل مكانهم حرماً ذا أمَنٍ ، لحرمة البيت الحرام ، الذي تتناجز العرب حوله وهم آمنون: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} أي: جهلة لا يتفكرون . ولو علموا أن ذلك رزق من عند الله ، لعلموا أن الخوف والأمن من عنده ، ولما خافوا التخطف إذ آمنوا به وخلعوا أنداده {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} أي: كفرت بها فلم تحفظ حق الله فيها فدمرت: {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} أي: منهم . إذ لم يخلفهم أحد يتصرف تصرفهم . وموصوف قليلاً المستثنى ، إما زمان أي: إلا زماناً قليلاً ، إذ لا يسكنها إلا المارّة يوماً أو بعض يوم . وإما مكان أي: إلا مكاناً قليلاً يصح لسكنى البعض ، واندثر الباقي . أو مصدر أي: سكناً قليلاً من شؤم معاصيهم .

القول في تأويل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت