فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340999 من 466147

وقوله: {فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ} ، أي بالأنساب والقرابة ، قالهه مجاهدد . ثم قال تعالى: {فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} ، أي من تاب من شركه ، وآمن وعمل بما أمره الله ورسوله: {فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين} ، أي من المنجيين المدرركين طلبتهمم عند الله الخالدين في جنانه ، و"عسى"من الله واجب.

قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} ، أي يخلق ما يريد ، ويختار الرسل ، {مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة} أي ليس يرسل الرسل باختيارهم: أي باختيار المشركين ، فالوقف على هذا المعنى {وَيَخْتَارُ} ، و"ما"نافية.

قال علي بن سليمان: لا يجوز أن تكون"ما"في موضع نصب ، لأنه لا عائد عليها . وفي كون ما للنفي رد على القدرية ، ولو كانت"ما"في موضع نصب لكان ضميرها اسم كان ، في كان مضممراً ، وللزم نصب {الخيرة} ، على خبر كان .

وأجاز الزجاج: أن تكون"ما"في موضع نصب بيختار وتقدر حذفاً من الكلام ، والتقدير: ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة ، فلإتمام على هذا القول على و {يَخْتَارُ} ، ولا يقف إلا على {الخيرة} . وجعل"ما"نافية ، والوقف على {وَيَخْتَارُ} . وهو مذهب أكثر العلماء.

وكان الطبري ينكر أن تكون"ما"نافية ، ولا يحسن عنده أن تكون"ما"إلا في موضع نصب بمعنى الذي ، والتقدير عنده: ويختار لولاية الخيرة من خلقه من سبقت له منه السعادة ، وذلك أن المشركين كانوا يختارون خيار أموالهم ، فيجعلونها لآلهتهم . فقال الله: وربك يا محمد {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} ، أن يخلقه ، ويختار للهداية من خلقه من سبق له في علمه . السعادة نظير ما كان من اختيار هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم وقد قال ابن عباس في الآية: كانوا يجعلون لآلهتهم خيار أموالهم.

فالطبري: يجعل"ما"لمن يعقل بمعنى"الذي"ويقدر رفع"الخيرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت