فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310138 من 466147

والجبال برد. وكذا سمعت تفسيره. وقد يكون فِي العربيّة أمثال الجبال ومقاديرها من البرد ، كما نقول: عندي بيتان تبنا ، والبيتان ليسا من التبن ، إنما تريد: عندي «1» قدر بيتين من التبن. فمن فِي هذا الموضع إذا أسقطت نصبت ما بعدها ، كما قال (أَوْ عَدْلُ «2» ذلِكَ صِياماً) وكما قال (مِلْ ءُ «3» الْأَرْضِ ذَهَباً) .

وقوله (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ) وقد قرأها أبو جعفر (يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ) 129 ا وقوله: واللّه خالق كلّ دابّة [45] و (خلق «4» ) وأصحاب عبد اللّه قرأوا (خالق) ذكر عن أبى إسحاق السّبيعيّ - قال الفراء: وهو الهمداني - أنه قال: صليت إلى جنب عبد اللّه بن معقل فسمعته يقول (واللّه خالق كلّ دابّة) والعوامّ بعد (خَلَقَ كُلَّ) .

وقوله (كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) يقال: كيف قال (مَنْ يَمْشِي) وإنما تكون (من) للناس وقد جعلها هاهنا للبهائم؟

قلت: لمّا قال (خالق كل دابّة) فدخل فيهم الناس كنى عنهم فقال (منهم) لمخالطتهم الناس ، ثم فسّرهم بمن لمّا كنى عنهم كناية الناس خاصّة ، وأنت قائل فِي الكلام: من هذان المقبلان لرجل ودابّته ، أو رجل وبعيره. فتقوله بمن وبما لاختلاطهما ، ألا ترى أنك تقول: الرجل وأباعره مقبلون فكأنهم «5» ناس إذا قلت: مقبلون.

وقوله: مُذْعِنِينَ [49] : مطيعين غير مستكرهين. يقال: قد أذعن بحقّى وأمعن به واحد ، أي أقرّ به طائعا.

وقوله عزّ وجلّ: أم يخافون أن يحيف اللّه عليهم ورسوله [50] فجعل الحيف منسوبا إلى اللّه

(1) ش: «قدر بيتبن» .

(2) الآية 95 سورة المائدة. []

(3) الآية 91 سورة آل عمران.

(4) قراءة (خالق) لحمزة والكسائي وخلف. وقراءة (خلق) للباقين.

(5) ا: «كأنهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت