فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310127 من 466147

بينه وبين ربه ، وشهادته «1» ملقاة. وقد كان بعضهم يرى شهادته جائزة إذا تاب ويقول: يقبل «2» اللّه توبته ولا نقبل نحن شهادته!

وقوله: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ [6] بالزنى نزلت فِي عاصم بن عديّ لمّا أنزل اللّه الأربعة الشهود ، قال: يا رسول اللّه إن دخل أحدنا فرأى على بطنها رجلا (يعنى امرأته) احتاج أن يخرج فيأتى بأربعة شهداء إلى ذلك «3» ما قد قضى حاجته وخرج. وإن قتلته قتلت 126 ب به. وإن قلت: فعل بها جلدت الحدّ. فابتلى بها. فدخل على امرأته وعلى بطنها رجل ، فلا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بينهما. وذلك أنها كذّبته فينبغى أن يبتدئ الرجل فيشهد فيقول: واللّه الذي لا إله إلا هو إنّى صادق فيما رميتها به من الزنى ، وفى الخامسة ، وإنّ عليه لعنة اللّه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى: ثم تقول المرأة فتفعل مثل ذلك ، ثم تقوم فِي الخامسة فتقول:

إنّ عليها غضب اللّه إن كان من الصّادقين فيما رماها به من الزنى. ثم يفرّق بينهما فلا يجتمعان أبدا.

وأمّا رفع قوله (فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ) فإنه من جهتين. إحداهما: فعليه أن يشهد فهي «4» مضمرة ، كما أضمرت ما يرفع (فَصِيامُ «5» ثَلاثَةِ) وأشباهه ، وإن شئت جعلت رفعه بالأربع الشهادات: فشهادته أربع شهادات كأنك قلت والذي يوجب من الشهادة أربع ، كما تقول: من أسلم فصلاته خمس.

وكان الأعمش ويحيى يرفعان «6» الشهادة والأربع ، وسائر القراء يرفعون الشهادة وينصبون الأربع لأنهم يضمرون للشهادة ما يرفعها ، ويوقعونها على الأربع. ولنصب الأربع وجه آخر. وذلك أن

(1) أي مطروحة لا اعتداد بها. وقد يكون الأصل: «ملغاة» .

(2) الكلام على الاستفهام الإنكارى فالهمزة محذوفة.

(3) أي إلى أن يحصل ذلك وهو الإتيان بأربعة شهداء ، وقوله: «ما قد قضى حاجته» أي يكون الزاني قضى حاجته وخرج فكلمة (ما) زائدة.

(4) أي (عليه) .

(5) الآية 196 سورة البقرة ، والآية 89 سورة المائدة.

(6) قرأ برفع (أربع) حفص وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ الباقون بالنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت