فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299880 من 466147

وممن يصلح مثالاً لهذا الفريق العرنيُّون الذين أسلموا وهاجروا فاجتووا المدينة ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن يلحقوا براعي إبل الصدقة خارج المدينة فيشربوا من ألبانها وأبوالها حتى يصحوا فلمّا صحوا قتلوا الراعي واستاقوا الذّود وفَروا ، فألحق بهم النبي صلى الله عليه وسلم الطلبَ في أثرهم حتى لحقوا بهم فأمر بهم فقتلوا.

وفي حديث"الموطأ": أن أعرابياً أسلم وبايع النبي صلى الله عليه وسلم فأصابه وعكٌ بالمدينة ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستقيله بَيعته فأبى أن يقيله ، فخرج من المدينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم"المدينة كالكير تنفي خبَثها وينصَع طيبها"فجعله خبثاً لأنه لم يكن مؤمناً ثابتاً.

وذكر الفخر عن مقاتل أن نفراً من أسد وغَطفان قالوا: نخاف أن لا ينصر الله محمداً فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا فنزل فيهم قوله تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله} [الحج: 15] الآيات.

وعن الضحاك: أن الآية نزلت في المؤلفة قلوبهم ، منهم: عيينة بن حِصن والأقرع بن حَابِس والعبّاس بن مِرداس قالوا: ندخل في دين محمد فإن أصبْنا خيراً عرفنا أنه حق ، وإن أصبنا غير ذلك عرفنا أنه باطل.

وهذا كله ناشئ عن الجهل وتخليط الأسباب الدنيوية بالأسباب الأخروية ، وجعل المقارنات الاتفاقية كالمعلومات اللزومية.

وهذا أصل كبير من أصول الضلالة في أمور الدين وأمور الدنيا.

ولنعم المعبّر عن ذلك قوله تعالى {خسر الدنيا والآخرة} إذ لا يهتدي إلى تطلب المسببات من أسبابها.

وحَرف الشيء طَرفه وجَانبه سواء كان مرتفعاً كحرف الجبل والوادي أم كان مستوياً كحرف الطريق.

ويطلق الحرف على طرف الجيش ويجمع على طِرَف بوزن عِنب قال في"القاموس": ولا نظير له سوى طَللٍ وطِلَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت