وأما معنى الآية: فقال السدي: ضره في الآخرة بعبادته إياه أقرب من النفع.
قال الزَّجَّاج: فإن قال قائل: كيف يقال {أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} ولا نفع من قبله ألبَتَّة. فالعرب تقول لما لا يكون: هذا بعيد. والدليل على ذلك قوله {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [ق: 3] هذا كلامه.
ومعنى هذا: أنه لما كان يقال لما لا يكون هذا بعيد، فنفع الصنم بعيد؛ لأنه لا يكون، فلمَّا كان نفعه بعيدًا قيل لضره أنَّه أقرب من نفعه، على معنى أنَّه كائن.
وقوله {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} أي: الناصر {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} أي: الصاحب والمخالط.
قال المبرد: والعشير: المعاشر وهو المخالط. والعشيرة تأويلها: المجتمعة إلى أب واحد. وقولهم: بُرمة أعشار، إنما هي كسور عن أصل واحد. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 282 - 306} .