فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299831 من 466147

بِأَنَّ اللَّهَ بسبب أن الله. هُوَ الْحَقُّ الثابت في نفسه، الدائم الذي يحق ثبوته، أي لأن الله هو الحق. وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى أي أنه يقدر على إحيائها، وإلا لما أحيى النطفة والأرض الميتة وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لأن قدرته لذاته، فمن قدر على إحياء بعض الأموات لزم اقتداره على إحياء كلها. لا رَيْبَ فِيها لا شك. وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ بمقتضى وعده الذي لا يقبل الخلف.

المناسبة:

بعد أن حكى الله تعالى عن المشركين الجدل بغير علم في قضية البعث والحشر والنشر، وذمّهم على ذلك، أورد تعالى الأدلة على إثبات البعث بخلق الإنسان، وخلق النبات، فقال هنا عن الأول: فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ الآية، وقال في آيات أخرى: قُلْ: يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس 36/ 79] .

فَسَيَقُولُونَ: مَنْ يُعِيدُنا، قُلِ: الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الإسراء 17/ 51] وقال عن الثاني: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً ...

التفسير والبيان:

بعد أن ذكر الله تعالى موقف المنكر للبعث، ذكر الدليل على قدرته على المعاد بما يشاهد من بدئه الخلق، فقال:

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ أي يا أيها البشر المنكرون للبعث، إن كنتم في شك من إمكان البعث ومجيئه، يوم القيامة، فانظروا إلى بدء خلقكم، فمن قدر على البدء قدر على الإعادة بدليل المراحل والأدوار السبعة التي يمر بها الإنسان وهي:

1 -فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ أي خلقنا أصلكم آدم من التراب، وخلقنا الأغذية التي يتكون منها المني من النبات المتولد من الماء والتراب.

2 -ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ أي ثم صار التوالد المعتاد بواسطة المني المتولد من الغذاء الناشئ من التراب.

3 -ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ أي ثم تتحول بإذن الله النطفة بعد أربعين يوما إلى قطعة دم مكثف أو جامد، أو علقة حمراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت