الكافرون ذلك لطول آماد الله فاليوم عنده (سبحانه) بألف سنة ممايعد أهل الأرض . وتأمر السورة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) أن يبلغ الناس كافة بأنه نذير من الله مبين ..
وتختتم سورة الحج بتقرير أن الله (تعالي) يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس , وتأمر بعبادة الله (تعالي) ركوعا وسجودا وذكرا بما أمر , كما تأمر بفعل الخيرات , وبالجهاد في سبيل الله حق الجهاد , حتي يفلح العباد . وتؤكد أنه مافي دين الإسلام من حرج , وأنه رسالة السماء إلي الأرض علي فترة من الرسل .. ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء علي الناس ... ولكي نكون جديرين بهذه الشهادة علي الناس تختتم السورة الكريمة بأمرنا بإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وبالاعتصام بالله (تعالي) هو مولانا ومولي كل موجود , وهو (سبحانه) نعم المولي ونعم النصير .
ومن الأدلة الكونية التي ساقتها سورة الحج تصديقا لما جاء بها من أمور الغيب وأوامر الله مايلي:
(1) خلق الإنسان من تراب , ودقة مراحل الجنين المتتالية التي يمر بها حتي يخرج للحياة طفلا , يحيا ماشاء له الله (تعالي) أن يحيا ثم يتوفاه الله عند نهاية أجله المحدد .
(2) اهتزاز الأرض , وارتفاعها , واخضرارها , وإنباتها من كل زوج بهيج بمجرد إنزال الماء عليها , وشبه ذلك مع خلق الإنسان من تراب .
(3) التأكيد علي سجود كل من في السماوات ومن في الأرض لله (تعالي) طوعا أو كرها .
(4) قوله (تعالي) :000000 وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (الحج:47)
(5) التعبير عن دوران الأرض حول محورها بإيلاج كل من الليل والنهار في الآخر .
(6) تسخير كل مافي الأرض , وجري الفلك في البحر بأمر الله .
(7) إمساك السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذن الله .
(8) إحياء الإنسان أي خلقه من
العدم , ثم إماتته , ثم إحياؤه مرة أخري (أي بعثه)