فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299252 من 466147

والنبي - صلى الله عليه وسلم - خلق للهداية فلو ساغ ظهور إبليس بصورته لزال الاعتماد - صلى الله عليه وسلم - فلذلك عصمت صورته - صلى الله عليه وسلم - عن أن يظهر بها شيطان، ولا شك أن نسبة جبريل - عليه السلام - إليه - صلى الله عليه وسلم - وكذا إلى سائر إخوانه الأنبياء عليهم السلام نسبة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأمة فإذا استحال تمثل الشيطان

بالنبي يقظة أو منامًا لأحد من أمته مخلصًا أو غير مخلص خوف الاشتباه وزوال الاعتماد وكمال التضاد فليقل باستحالة تمثله بجبريل - عليه السلام - لذلك ومن ادعى الفرق فقد كابر.

وتعقب ما ذكره في الجواب السادس بأن كون المتتبع لما يعتقده وحيًا للتلبيس غير منقول صحيح إلا أن القول باعتقاد ما ليس قرآنًا للتلبيس الناشيء عن إرادة التأديب بسبب تمني إيمان الجميع غير المراد له تعالى ليس به، وكون التلبيس للتأديب كالسهو في الصلاة للتشريع لا يخفى ما فيه.

وأورد على قوله في الجواب السابع: إنه لا إخلال بالوثوق بالقرآن عند الذين أوتوا العلم والذي آمنوا لأن وثوق كل منهما تابع لوثوق متبوعهم الصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا فتح باب التلبيس لا يوثق بالوثوق في شيء أصلًا لجواز أن يكون كل وثوق ناشئًا عن تلبيس كالوثوق بأن تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى قرآن فلما تطرق الاحتمال الوثوق جاز أن يتطرق الرجوع ولا يظهر فرق بينهما فلا يعول حينئذ على جزم ولا على رجوع. وقوله فيما ذكره البيضاوي عليه الرحمة: ليس بشيء ليس بشيء لأن منع الاحتمال عند الفرق الأربع بعد القول بجواز التلبيس مكابرة والآية التي ادعى دلالتها على انتفاء الاحتمال عند فريقين بعد النسخ والأحكام فيها أيضًا ذلك الاحتمال، والحق أنه لا يكاد يفتح باب قبول الشرائع ما لم يسد هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت