فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299196 من 466147

يتساءل السائل عن أن الآية تنفي أن يكون الله تعالى ظلاّماً فهل هذا النفي يشمل أن يكون ظالماً حاشاه سبحانه؟. الحقيقة أنه لو أن أي شخص ظلم مجموعة من الناس حتى لو كان الظلم بسيطاً يكون ظلاّماً وليس ظالماً فإذا كثر المظلومون أصبح ظلاّماً أما إذا ظلم شخصاً واحداً مرة فيكون ظالماً والملاحظ في الآية أن الله تعالى قال وما ربك بظلاّم للعبيد أي جاء بصيغة الجمع في كلمة العبيد والعبيد جمع كثرة أصلاً كما قال في آية أخرى (علاّم الغيوب) باستخدام الغيوب وهي جمع كثرة. إذن عندما يجمع يجمع الصفة ويبالغها أي يستخدم صيغة المبالغة كما في الآيتين وإذا أفرد ُيفرد الصيغة كما قال تعالى (علم الغيب) ولم يقل عالم الغيوب. وهناك رأي آخر أن هذا هو النسب أي أنه ليس بذي ظلم كما يقال في اللغة (لبّان) للنسب لأن صيغة فعّال تأتي للنسب. وإذا أخذنا الرأيين نجد أنهما يقتضيان استخدام صيغة المبالغة في ظلاّم.

وأضيف هنا ما أجاب به الدكتور فاضل في حلقة سابقة على سؤال حول استخدام صيغة المبالغة (علاّم الغيوب) : قال الدكتور كما أسلفنا أن علاّم تأتي لتفيد الكثرة مع كلمة الغيوب التي هي جمع ولم يقل تعالى عالم مع الغيوب، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى (خالق بشراً) خالق لبشر واحد (تفيد الحدوث بالمخلوق) ولم يقل خلاّق إلا عندما اقتضى المبالغة في السماوات والأرض (بلى وهو الخلاّق العليم) . فصفاته سبحانه كلها مطلقة وتدل على الثبوت مثل غافر الذنب، قابل التوب.

* * * * تناسب بداية الحج مع نهايتها* * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت