فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272038 من 466147

وفي"البحر"أبعد من ذهب إلى أنه تمييز محول عن المفعول كما في قوله تعالى شأنه: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً} [القمر: 12] لأن الفعل لو سلط عليه ما تعدى إليه تعدى المفعول به بخلاف ما في الآية ، وسبب ما ذكر أن الله عز وجل ألقى عليهم من الهيبة والجلال ما ألقى ، وقيل سببه طول شعورهم وأظفارهم وصفرة وجوههم وتغير اطمارهم وقيل: إظلام المكان وإيحاشه.

وتعقب ذلك أبو حيان بأن القولين ليسا بشيء لأنهم لو كانوا بتلك الصفة أنكروا أحوالهم ولم يقولوا

{لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف: 19] ولأن الذي بعث إلى المدينة لم ينكر إلا المعالم والبناء لا حال نفسه ولأنهم بحالة حسنة بحيث لا يفرق الرائي بينهم وبين الإيقاظ وهم في فجوة موصوفة بما مر فكيف يكون مكانهم موحشاً اهـ.

وأجيب بأنهم لا يبعد عدم تيقظهم لحالهم فإن القائم من النوم قد يذهب عن كثير من أموره ويدعى استمرار الغفلة في الرسول وإنكاره للمعالم لا ينافي إنكار الناس لحاله وكونه على حالة منكرة لم يتنبه لها ، وأيضاً يجوز أنهم لم يطلعوا على حالهم ابتداءً فقالوا: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف: 19] ثم تنبهوا له فقالوا: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} [الكهف: 19] ، وأيضاً يجوز أن يكون هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك الحال إنما حدث بعد انتباههم الذي بعثوا فيه رسولهم إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت