فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267715 من 466147

وَالثَّانِي: قَوْلُهُ فِي نَسَقِ التِّلَاوَةِ: {وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَك} وَيَسْتَحِيلُ التَّهَجُّدُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلًا ، وَالْهَاءُ"فِي قَوْلِهِ"بِهِ كِنَايَةٌ عَنْ قُرْآنِ الْفَجْرِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ ، فَثَبَتَ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الْقِرَاءَةِ لَا مَكَانُ التَّهَجُّدِ بِالْقُرْآنِ الْمَقْرُوءِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَاسْتِحَالَةُ التَّهَجُّدِ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ.

وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ صَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرْت لَكَانَتْ دَلَالَتُهُ قَائِمَةً عَلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْقِرَاءَةَ عِبَارَةً عَنْ الصَّلَاةِ إلَّا وَهِيَ مِنْ أَرْكَانِهَا وَفُرُوضِهَا.

قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَك} رُوِيَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إذَا قَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ إلَى آخِرِهِ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ ، لَا ، وَلَكِنَّ التَّهَجُّدَ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَعَنْ الْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ قَالَا:"التَّهَجُّدُ بَعْدَ النَّوْمِ".

وَالتَّهَجُّدُ فِي اللُّغَةِ السَّهَرُ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ ، وَالْهُجُودُ النَّوْمُ ، وَقِيلَ: التَّهَجُّدُ التَّيَقُّظُ بِمَا يَنْفِي النَّوْمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت