فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265715 من 466147

(وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) ففضل اللَّه تعالى أولي العزم من الرسل وهم نوح وإبراهيم، وموسى وعيسى ومحمد - صلى الله عليهم وسلم -، وقد ذكرهم بأسمائهم في القرآن، فقال تعالى في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. . .) وقال تعالى في سورة الشورى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ(13) .

وإن أولئك الأنبياء أمروا بشرائع إلا ما كان من أمر عيسى، فإنه أحيا شريعة التوراة، وزاد عليها، وإن ثمة كتبا ثلاثة كانت قبل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي التوراة والإنجيل، وقد ذكرهما القرآن في عدة مواضع، وذكر التحريف فيهما، وقال سبحانه وتعالى: (. . . يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِرُوا بِهِ. . .) .

ولقد ذكر سبحانه كتاب داوود فقال: (وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) وهو لم يكن فيه أحكام غير التوراة، ولكن كانت فيه أدعية للَّه تعالى أوحى بها.

وإن داود كان حاكما كما قال تعالى: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ. . .) ، وكان له مع شرف الحكم الخلافة من اللَّه في الأرض، قد أنزل عليه الزبور، وهو بهذا شرف أعظم، وأكرم.

وفى ذكر الزبور إشارة إلى التوراة والإنجيل، وكان بعد التوراة وقبل الإنجيل.

في ذكر هذا وذكر تفضيل بعض النبيين، وذكر محمد خاتم النبيين إشارة إلى كمال الرسالة الإلهية إلى أهل الأرض برسالة محمد خاتم النبيين، وأنه لَا نبي بعده، واللَّه أعلم.

وإن الأوثان التي يعبدونها، والآلهة التي يقدسونها من ملك أو بشر أو جن لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا يغيثون، ولذا قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت