وَقَوْلُهُ: {نَافِلَةً لَك} قَالَ مُجَاهِدٌ:"وَإِنَّمَا كَانَتْ نَافِلَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَكَانَتْ طَاعَاتُهُ نَافِلَةً أَيْ زِيَادَةً فِي الثَّوَابِ وَلِغَيْرِهِ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِ".
وَقَالَ قَتَادَةُ:"نَافِلَةٌ: تَطَوُّعًا وَفَضِيلَةً".
وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ قَالَ:"إذَا وَضَعْت الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ قَعَدْت مَغْفُورًا ، وَإِنْ قُمْت تُصَلِّي كَانَتْ لَك فَضِيلَةً وَأَجْرًا ، فَقَالَ لَهُ رِجْلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَرَأَيْت إنْ قَامَ يُصَلِّي يَكُونُ لَهُ نَافِلَةً ؟ قَالَ: لَا إنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ نَافِلَةً وَهُوَ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا يَكُونُ لَك فَضِيلَةً وَأَجْرًا"فَمَنَعَ أَبُو أُمَامَةَ أَنْ تَكُونَ النَّافِلَةُ لِغَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {كَيْفَ أَنْتَ إذَا كَانَتْ عَلَيْك أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ قُلْت: فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَصَلِّهَا مَعَهُمْ لَك نَافِلَةٌ} .