وقد أظهرت بعض الدراسات أن الأصوات ذات الإيقاع المتوازن لها تأثير كبير على نشاط الدماغ واستقراره ، وتأثير أيضاً على معدل ضربات القلب وتجعل الدماغ في حالة أكثر نشاطاً وحيوية ، وبالتالي أكثر قدرة في توجيه أنظمة الجسم المناعية ضد مختلف الأمراض. وأن خلايا الدماغ تتجاوب بشكل كبير فيما لو تعرضت لصوت بإيقاع متوازن [2] .
ولذلك فإن تلاوة القرآن تغذي الدماغ بالذبذبات الصوتية الصحيحة ، وبالتالي تؤثر على خلايا الدماغ وتعيد لها التوازن. وتساهم في التنسيق بين الخلايا ، لأن الذبذبات القرآنية لها تناسق عجيب. يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82] . فلا وجود لأي اختلاف في آيات القرآن وحروفه ، إنما نلمس التوازن في كل شيء في هذا القرآن ، وهذا التوازن يؤدي إلى شفاء الأمراض من خلال إعادة التوازن إلى الخلايا.
كذلك فإن الاستماع إلى تلاوة القرآن يحسن النظام المناعي للخلايا ، لأن التأثير بالذبذبات الصوتية الصحيحة والمتوازنة يجعل الخلية تعمل بكفاءة أعلى. وكمثال على ذلك نجد أن الحالة النفسية للمريض لها تأثير كبير على جسده ومقاومته للأمراض ، حيث إن الأخبار المفرحة إذا سمعها المريض فإنه يتحسن على الفور ، فما الذي يحدث؟ إنها بكل بساطة عملية تغيير وتنشيط للخلايا الضعيفة الاهتزاز ، هذا الخبر يزيد من اهتزاز الخلية ونشاطها ومقاومتها للأمراض.
3 -المعاني الغزيرة التي تحملها كل آية
لو تأملنا آيات القرآن نجد فيها حديثاً عن كل شيء ، بل نجد فيها معاني لعلاج جميع الأمراض ، ولا يقتصر العلاج على الأمراض النفسية بل القرآن يعالج جميع الأمراض ، فقد أودع الله في كل آية من آيات كتابه قوة شفائية مذهلة ، هذه القوة تؤثر على أي شيء.