لو أخذنا مثلاً الفيروسات التي تهاجم جسم الإنسان وتسبب له الكثير من الأمراض نلاحظ أن الفيروس عبارة عن شريط من المعلومات محاط بغطاء ، وهذا الشريط مصنوع من مادة DNA أو RNA حسب نوع الفيروس ، وعندما يصل إلى الجسم يدخل ويقترب من الخلية ويُدخل شريط المعلومات في الخلية ، ثم يبدأ شريط المعلومات بالعوم داخل الخلية لأن حجمه صغير جداً مقارنة بحجم الخلية ، ويبدأ بصنع أنزيمات من مادة الخلية هذه الأنزيمات سوف تقوم بمساعدته في صنع فيروسات جديدة تتكاثر حتى تملأ الخلية مما يؤدي إلى انفجارها ، إذن نحن أمام عمليات منظمة ومبرمجة داخل الفيروس بدقة فائقة.
والآن يأتي دور النظام المناعي للجسم ، حيث يقوم بتتبع هذه الفيروسات ويمنعها من الدخول إلى خلايا جديدة ، وبنفس الوقت يقوم بتتبع الخلايا الملوثة بالفيروسات فيقتلها ويزيلها ، وتعتمد كفاءة جهاز المناعة على قدرته على التعرف على الفيروس في اللحظة المناسبة ومعرفة البرنامج الذي يحمله هذا الفيروس لإبطال مفعوله ، لأن جهاز المناعة ما هو إلا برنامج أيضاً ، وبعبارة أخرى هنالك دفاع وهجوم ومقاومة وجميعها تعتمد على المعلومات ، إذن نحن أمام"حرب معلومات".
إن الخطير في عمل كثير من الفيروسات أنها تغير شكلها ، لتخدع الخلايا وتبدو كأنها جزء من الجسم ، فالدواء الذي يأخذه الإنسان يؤثر مرة ولن يؤثر في المرة القادمة مع أن الفيروس نفسه لم يتغير ، فقط غير شكله.
لقد كشفت دراسة أجريت في مطلع هذا القرن أن بعض الترددات الصوتية تؤثر على كثير من الفيروسات فتكشف عنها القناع ليتعرف عليها الجسم بسهولة ، كما أن نفس الصوت يزيد من نشاط خلايا الدم البيضاء فتبدأ بمهاجمة هذه الفيروسات والقضاء عليها ، كما أشارت الدراسة إلى أن الصوت يؤثر في زيادة إنتاج الجسم للأجسام المناعية ، ولكن بشرط استخدام الترددات الصحيحة [5] .