فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267574 من 466147

وروى زِرّ بن حُبَيْش أن عبد الله بن مسعود قال: دلوك الشمس غروبها، وقال علي - رضي الله عنه -: دلوك الشمس غيبوبتها، وهذا قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير، وإبراهيم والسدي وابن زيد، وهذا قول المفسرين واختلافهم.

وأما المحققون من أهلِ اللغة: فإنهم ذهبوا إلى أن دلوك الشمس ميلها في الوقتين.

قال الزجاج: دلوك الشمس زوالها ومَيْلها في وقت الظهر، وكذلك ميلها للغروب، وهو دلوكها أيضًا.

وقال المبرد: دلوك الشمس من لدن زوالها إلى غروبها عند العرب.

وقال الأزهري: القول عندي في دلوك الشمس أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى: أقم الصلاة؛ أي أدمها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل، فيدخل فيها الأولى والعصر وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: {قُرْآنَ الْفَجْرِ} ، فهذه خمس صلوات، وإذا جعلت الدلوك: الغروب، كان الأمر في الآية مقصورًا على ثلاث صلوات.

قال: ومعنى الدلوك في كلام العرب: الزوال، ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار: دالكة، وقيل لها إذا أقلت: دالكة؛ لأنها في الحالتين زائلة، انتهى كلامه. واللام في قوله: {قُرْآنَ الْفَجْرِ} لام الأجل والسبب؛ وذلك أن الصلاة إنما تجب بزوال الشمس، فيجب على الصلي إقامتها لأجل دلوك الشمس.

وقوله تعالى: {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} ، غسق الليل: سواده وظلمته، قاله الفراء والزجاج وأبو عبيدة وابن قتيبة.

قال الكسائي: غسق الليل غسوقًا، والغسق الاسم بفتح السين.

وقال ابن شميل: غَسقُ الليلِ دخولُ أولِه، وأتيته حين غسق الليل، أي حين يختلط وَيسُدُّ المناظر.

وقال الفراء في المصادر: أغسق الليل إغساقًا وغسق غسوقًا.

وقال الزجاج في باب الوفاق: غسق الليل وأغسق.

وأصل هذا الحرف من السَّيَلان، قال أبو زيد: غَسَقت العينُ تَغْسِقُ، وهو هَملانُ العينِ بالغَمَص والماء، والغاسق السائل، وأنشد شمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت