فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267573 من 466147

وقال أبو إسحاق: يقول: إنا سننا هذه السُّنّة فيمن أرسلنا قبلك إليهم أنهم إذا أخرجوا نبيهم من بين أظهرهم وقتلوه، لم يلبثهم العذاب أن ينزل بهم، والسُّنّة لله - عز وجل - في الأمم، ولما كان المراد بالسُّنّة هاهنا التعذيب أضيف مرة إلى المفعول على حذف المضاف - كما بينا - ، ومرة إلى الفاعل في قوله: {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا} ، قال ابن عباس: يريد لا خُلف لسُنّتي ولا لقضائي ولا لموعدي.

وقال أهل المعاني: أي ما أجرى الله به العادة لم يتهيأ لأحد أن يقلب تلك العادة.

78 -قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} اختلف أهل المعاني والمفسرون في معنى (دلوك الشمس) على قولين؛ أحدهما: أن دلوكها غروبها، وهو اختيار الفراء وابن قتيبة، واحتج الفراء بقول الشاعر:

غُدْوَةً حتى دَلَكَتْ بَرَاحِ

أي غابت، واحتج ابن قتيبة بقول ذي الرُّمَّة:

ولا بالآفلات اللّوَالِكِ

القول الثاني: أن دلوك الشمس زوالها وزيغوغتها عن كبد السماء، والصحابة مختلفون في هذا، فروى نافع وسالم عن ابن عمر قال: دلوك الشمس: زيغها حين تزول، هذا قول ابن عباس في رواية داود بن الحصين قال:

دلوكها إذا فاء الفيء.

وقال في رواية عطاء: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} يريد لزوالها، ونحو هذا روى مجاهد عنه، وهذا قول الحسن وعمر بن عبد العزيز والشعبي وعطاء ومجاهد وقتادة.

ويدل على هذا ما روي عن جابر أنه قال: طعم عندي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ثم خرجوا حين زالت الشمس، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:"هذا حين دلكت الشمس".

وروى جماعة عن ابن مسعود أنه قال حين غربت الشمس: هذا والذي نفسي بيده وقت الصلاة حين دلكت الشمس، ثم قال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت