فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267390 من 466147

ونظائره ، فإن ذلك شأن بعض آخر منهم غير البعض المذكور في هذه الآية ، ولا يبعد أن يقال: لا منافاة بين الآيتين ، فقد يكون مع شدة يأسه وكثرة قنوطه كثير الدعاء بلسانه.

{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ} الشاكلة قال الفراء: الطريقة ، وقيل: الناحية ، وقيل: الطبيعة ، وقيل: الدين ، وقيل: النية ، وقيل: الجبلة ، وهي مأخوذة من الشكل ، يقال: لست على شكلي ولا على شاكلتي ، والشكل: هو المثل والنظير.

والمعنى: أن كل إنسان يعمل على ما يشاكل أخلاقه التي ألفها ، وهذا ذمّ للكافر ومدح للمؤمن {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً} لأنه الخالق لكم ، العالم بما جبلتم عليه من الطبائع وما تباينتم فيه من الطرائق ، فهو الذي يميز بين المؤمن الذي لا يعرض عند النعمة ولا ييأس عند المحنة ، وبين الكافر الذي شأنه البطر للنعم والقنوط عند النقم.

ثم لما انجرّ الكلام إلى ذكر الإنسان وما جبل عليه ، ذكر سبحانه سؤال السائلين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح فقال: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح} قد اختلف الناس في الروح المسئول عنه ، فقيل: هو الروح المدبر للبدن الذي تكون به حياته ، وبهذا قال أكثر المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت