فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267377 من 466147

وقال قتادة: على نيته وقال ابن زيد: على دينه. وقال الفراء: على طريقته ومذهبه الذي جبل عليه ..

وقيل: هو مأخوذ من الشكل. يقال: لست على شكلي ولا شاكلتى. فالشكل: هو المثل والنظير، كقوله - تعالى -: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ.

والشكل - بكسر الشين - الهيئة. يقال: جارية حسنة الشكل. أي الهيئة. وهذه الأقوال كلها متقاربة.

والمعنى: قل - أيها الرسول الكريم - للناس: كل واحد منكم - أيها الناس - يعمل على شاكلته وطريقته التي تشاكل حاله، وتناسب اتجاهه، وتتلاءم مع سلوكه وعقيدته، فربكم

الذي خلقكم وتعهدكم بالرعاية، أعلم بمن هو أهدى سبيلا، وأقوم طريقا، وسيجازى - سبحانه - الذين أساءوا بما عملوا ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى.

فالآية الكريمة تبشر أصحاب النفوس الطاهرة والأعمال الصالحة، بالعاقبة الحميدة، وتهدد المنحرفين عن طريق الحق، المتبعين لخطوات الشيطان، بسوء المصير، لأن الله - تعالى - لا تخفى عليه خافية، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.

ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك جانبا من الأسئلة التي كانت توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الإجابة عليها لكي يجابه النبي صلى الله عليه وسلم بها السائلين، فقال - تعالى -:

[سورة الإسراء (17) : الآيات 85 إلى 89]

(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً(85)

ذكر المفسرون في سبب نزول قوله - تعالى -: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ روايات منها: ما أخرجه الشيخان عن عبد الله بن مسعود قال: بينما أنا أمشى مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث وهو متوكئ على عسيب - أي على عصا - إذ مر اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقالوا: يا محمد ما لروح؟ فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا، فعلمت أنه يوحى إليه، فقمت مقامي، فلما نزل الوحي قال: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ

الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت