فإن كان يعمل على طريقته وطبيعته اللائقة به، ولا يليق بالمؤمن ولا يشاكله إلاّ الصدق في القول، والإحسان، والوفاء، والأمانة، فلا يظلم من ظلمه، ولا يخون من خانه، ولا يكذب على من كذب عليه، فلا تجري أفعاله في مقابلة الناقص على ما يشاكل ذلك الناقص، بل تجري أفعاله على ما يشاكله هو في إيمانه وكماله.
مراقبة الله في السلوك:
فإن علمنا بأنه أعلم بمن هو أهدى سبيلاً، يدعونا إلى المبالغة في تقويم سلوكنا، حتى نكون على الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، فإنه هو أهدى الطرق، وأقربها.
وما ذلك الصراط المستقيم إلاّ القرآن العظيم، والهدي النبوي الكريم وسلوك السلف الصالح، وذلك هو دين الإسلام.
نسأل الله لنا ولجميع المسلمين الاستقامة، والنجاة يوم القيامة، بمنه وكرمه آمين. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...