فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267352 من 466147

واقتضاه ظاهر كلام جمع عن قوله تعالى: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ} وقال في الكشف: إنه ليس استدراكاً عن ذلك فإن المستثنى منه {وَكِيلاً} [الإسراء: 86] وهذا من المنقطع الممتنع إيقاعه موقع الاسم الأول الواجب فيه النصب في لغتي الحجاز وتميم كما في قوله تعالى: {لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله} [هود: 43] إلا من رحم في رأي ، وقولهم: لا تكونن من فلان إلا سلاماً بسلام فقد صرح الرضى وغيره بأن الفريقين يوجبون النصب ولا يجوزون الإبدال في المنقطع فيما لا يكون قبله اسم يصح حذفه ، وكون ما نحن فيه من ذلك ظاهر لمن له ذوق ، والمعنى ثم بعد الإذهاب لا تجد من يتوكل علينا بالاسترداد ولكن رحمة من ربك تركته غير منصوب فلم تحتج إلى من يتوكل للاسترداد مأيوس عنه بالفقدان المدلول عليه بِ {لا تجد} [الإسراء: 86] ، والتغاير المعنوي بين الكلامين من دلالة الأول على الاذهاب ضمناً والقاني على خلافه حاصل وهو كاف فافهم ، ويفهم صنيع البعض اختيار أنه استثناء متصل من {وَكِيلاً} [الإسراء: 86] أي لا تجد وكيلا باسترداده إلا الرحمة فإنك تجدها مستردة ، وأنت تعلم أن شمول الوكيل للرحمة يحتاج إلى نوع تكلف.

وقال أبو البقاء: إن {رَحْمَةً} نصب على أنه مفعول له والتقدير حفظناه عليك للرحمة ، ويجوز أن يكون نصباً على أنه مفعول مطلق أي ولكن رحمناك رحمة اه وهو كما ترى ، والآية على تقدير الانقطاع امتنان بإبقاء القرآن بعد الامتنان بتنزيله ، وذكروا أنها على التقدير الآخر دالة على عدم الإبقاء فالمنة حينئذ إنما هي في تنزيله ، ولا يخفى ما فيه من الخفاء وما يذكر في بيانه لا يروي الغليل.

والآية ظاهرة في أن مشيئة الذهاب به غير متحقق وأن فقدان المسترد إلا الرحمة إنما هو على فرض تحقق المشيئة لكن جاء في الأخبار أن القرآن يذهب به قبل يوم القيامة ، فقد أخرج البيهقي.

والحاكم وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت