فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265352 من 466147

حيث أراد بقوله ليلا بلفظ التنكير: تقليل مدّة الإسراء ، وأنه أسرى به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة ، وذلك أن التنكير فيه قد دلّ على بعض معنى البعضية. ويشهد لذلك قراءة عبد الله وحذيفة: من الليل أي: بعض الليل.

3 -الالتفات: في قوله تعالى"الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا - إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"صرف الكلام من الغيبة التي في قوله تعالى"سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ"إلى صيغة المتكلم المعظم في"باركنا - ونريه - آياتنا"لتعظيم البركات والآيات ، لأنها كما تدل على تعظيم مدلول الضمير تدل على عظم ما أضيف إليه وصدر عنه ، كما قيل: إنما يفعل العظيم العظيم وقد ذكروا لهذا التلوين نكتة خاصة وهي أن قوله تعالى"الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا"يدل على مسيره عليه الصلاة والسلام من عالم الشهادة إلى عالم الغيب ، فهو بالغيبة أنسب. وقوله تعالى"بارَكْنا حَوْلَهُ"دلّ على إنزال البركات ، فيناسب تعظيم المنزل ، والتعبير بضمير العظمة متكفل بذلك. وقوله سبحانه"لنريه"على معنى بعد الاتصال وعزّ الحضور فيناسب المتكلم معه. وقوله تعالى"مِنْ آياتِنا"

عود إلى التعظيم كما سبقت الإشارة إليه وأما الغيبة في قوله عز وجل"إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"على تقدير كون الضمير له تعالى كما هو الأظهر ، وعليه الأكثر ، فليطابق قوله تعالى"بعبده"ويرشح ذلك الاختصاص بما يوقع هذا الالتفات أحسن مواقعة ، وينطبق عليه التعليل أتم انطباق ، إذ المعنى قربه ، وخصه بهذه الكرامة لأنه سبحانه مطلع على أحواله ، عالم باستحقاقه لهذا المقام.

الفوائد

-اتفق النحاة على أن المعنى الرئيسي لـ (من) الجارة هو ابتداء الغاية.

وثمة سؤال: هل هي لابتداء الغاية الزمانية والمكانية معا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت