بصورته في ذهن السامع ، كأن الإسراء لما دلّ على أمرين أحدهما: السير ، والآخر: كونه ليلا. أريد إفراد أحدهما بالذكر تثبيتا في نفس المخاطب وتنبيها على أنه مقصود بالذكر.
ونظيره في إفراد أحد ما دلّ عليه اللفظ المتقدم مضموما لغيره قوله تعالى:
"وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ"فالاسم الحامل للتثنية دال عليها وعلى الجنسية وكذلك المفرد ، فأريد التنبيه ، لأن أحد المعنيين وهو التثنية مراد مقصود وكذلك أريد الإيقاظ ، لأن الوحدانية هي المقصودة في قوله:
(إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) ولو اقتصر على قوله (إنما هو إله) لأوهم أن المهم إثبات الإلهية له ، والغرض من الكلام ليس إلا الإثبات للوحدانية.
2 -التنكير: في قوله"ليلا".