فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263351 من 466147

وتكون الآيات مشيرة إلى ما ينبغي فعله لتحرير القدس وفلسطين؟ على أن يخوض المعركة مسلمون اجتمعت لهم العبودية لله والبأس الشديد. وقد كتبنا كتاب (جند الله ثقافة وأخلاقا) على أمل أن يوجد جيل متصف بهذه الصفات. والذي دعانا إلى أن نحمل هذه الآيات على أحد الاحتمالين السابقين هو أننا لم نجد قوما بأعيانهم قد سلطوا على اليهود مرتين في حال اجتماع العلو والإفساد. لقد سلط عليهم بختنصر والرومان وغيرهم، ولكن قوما بعينهم لم يسلطوا عليهم مرتين داخلين المسجد الأقصى هذا الدخول الموصوف فيما نعلم، وعلى كل حال، ففي الآيات بشارة للمسلمين في قوله تعالى وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا فهذا وعيد من الله لهم أنه سيسلط عليهم في كل مرة يفسدون في الأرض وتكون لهم غلبة على المسجد الأقصى، وهاهنا ينبغي أن ننبه المسلمين تنبيها جازما أن هذه الغلبة على المسجد الأقصى لليهود ليست دائمة حتى قيام الساعة، كما يفهم بعضهم من كون المسيح يقتل اليهود عند نزوله فاليهود الذين يقتلهم المسيح يومها هم الذين يأتون مع الدجال، والنصوص تفيد أن المسجد الأقصى وقتذاك يكون بيد المسلمين، وأن القدس تكون عاصمة الخلافة، وهذا كله يتنافى مع الوضع الحالي. يبقى لو أن قائلا قال: ذكر المفسرون القدامى أن المسلط الأول عليهم هو

سنحاريب، والمسلط الثاني هو بختنصر، وكلاهما من أرض العراق، ومن ثم فإن من سلط عليهم أول مرة وثاني مرة هم من شعب واحد، والجواب أن كتب العهد القديم - وإن لم تكن موثوقة تاريخيا، إلا أنه قد يستأنس بها في أمهات المسائل التاريخية تذكر في الإصحاح الثاني والثلاثين من أخبار الأيام الثاني أن سنحاريب ملك آشور قد حاصر أورشليم ولكن الله سلّط على جنده ملكا فأبادوا كل جبار بأس ورئيس وقائد ورجع هو خزيان ثم قتله أبناؤه)، فلم يكن تسليط في هذه المرحلة كما توهم بعض المفسرين الذين ليس لهم مستند إلا الروايات الإسرائيلية، وهي لا تفيد ما توهموه، فلم يجب هذا الكلام على الموضوع المطروح، وهو أن المسلّطين الأولين هم المسلّطون الآخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت