فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267323 من 466147

وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة وقالوا لهم سلوهم محمداً فانهم أهل كتاب عندهم من العلم ما ليس عندنا فخرجا حتى قدما المدينة فسألوهم فقالوا سلوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح فإن أجاب عنها أو سكت فليس بنبي وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي فجاؤا وسألوه فبين لهم صلى الله عليه وسلم القضيتين وأبهم أمر الروح وهو مبهم في التوراة ، والآية على هذا وما قبله مكية وعلى خبر الصحيحين مدنية ؛ وجمع بعضهم بين ذلك بأن الآية نزلت مرتين فتدبر ، وأياً ما كان فوجه تعقيب ما تقدم بها إن فسر الروح بالقرآن ظاهر ملائم لقوله تعالى: {وَنُنَزّلُ مِنَ القرءان مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ} [الإسراء: 82] ولما بعده من الامتنان عليه وعلى متبعيه بحفظه فيالصدور والبقاء وكذلك إن فسر بجبرائيل عليه السلام ، وأما على قول الجمهور فقد ورد معترضاً دلالة على خسار الظالمين وضلالهم وأنهم مشتغلون عن تدبر الكتاب والانتفاع به إلى التعنت بسؤال ما اقتضت الحكمة سد طريق معرفته ، ويقال نحو هذا على القول المروي عن بعض السلف {قُلِ الروح} أظهر في مقام الإضمار إظهاراً لكمال الاعتناء {مِنْ أَمْرِ رَبّى} كلمة {مِنْ} تبعيضية ، وقيل: بيانية والأمر واحد الأمور بمعنى الشأن والإضافة للاختصاص العلمي لا الإيجادي إذ ما من شيء إلا وهو مضاف إليه عز وجل بهذا المعنى ، وفيها من تشريف المضاف ما لا يخفى كما في الإضافة الثانية من تشريف المضاف إليه أي هي من جنس ما استأثر الله تعالى بعلمه من الأسرار الخفية التي لا تكاد تدركها عيون عقول البشر.

{وَمَا أُوتِيتُم مّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً} لا يمكن تعلقه بأمثال ذلك ، وهذا على ما قيل ترك للبيان ونهي لهم عن السؤال.

أخرج ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت