فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267291 من 466147

والصحيح الإبهام لقوله:"قل الروح من أمر ربي"دليلٌ على خَلْقِ الروحِ أي هو أمر عظيم وشأن كبير من أمر الله تعالى ، مبهماً له وتاركاً تفصيله ، ليعرف الإنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها.

وإذا كان الإنسان في معرفة نفسه هكذا كان بعجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى.

وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له ، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز.

قوله تعالى: {وَمَآ أُوتِيتُم مِّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً} اختلف فيمن خوطب بذلك ؛ فقالت فرقة: السائلون فقط.

وقال قوم: المراد اليهود بجملتهم.

وعلى هذا هي قراءة ابن مسعود"وما أوتوا"ورواها عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقالت فرقة: المراد العالم كله.

وهو الصحيح ، وعليه قراءة الجمهور"وما أوتيتم".

وقد قالت اليهود للنبيّ صلى الله عليه وسلم: كيف لم نؤت من العلم إلا قليلاً وقد أوتينا التوراة وهي الحكمة ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً؟ فعارضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم الله فغلبوا.

وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في بعض الأحاديثِ:"كُلاًّ"يعني أن المراد ب"ما أوتيتم"جميع العالم.

وذلك أن يهود قالت له: نحن عنيت أم قومك.

فقال:"كُلاًّ".

وفي هذا المعنى نزلت: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} [لقمان: 27] .

حكى ذلك الطبريّ رحمه الله! وقد قيل: إن السائلين عن الروح هم قريش ، قالت لهم اليهود: سلوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح فإن أخبركم عن اثنين وأمسك عن واحدة فهو نبيّ ؛ فأخبرهم خبر أصحاب الكهف وخبر ذي القرنين على ما يأتي.

وقال في الروح:"قل الروح من أمر ربي"أي من الأمر الذي لا يعلمه إلا الله.

ذكره المهدويّ وغيره من المفسرين عن ابن عباس.

قوله تعالى: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}

يعني القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت