77] ، مطلق . فهو الفرض ، والطمأنينة إنما جاء بها خبر واحد . فيفيد الوجوب دون الفرضية . وكذلك يقولون في الفاتحة: إن القرآن مطلق في إيجاب قراءة ما تيسر منه ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من بعده لم يصلوا إلا بالفاتحة . ومع قوله: ( لا صلاة إلا بأم القرآن ) . و ( إن كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، فهي خداج ، فهي خداج ) . ويقولون: هذا يفيد الوجوب دون الفرضية . أو هذا خبر واحد فلا يقيد به مطلق القرآن . ومعلوم أن القرآن مطلق في الوقت المشترك أعظم من هذا ، وليس معهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب فعل كل واحدة من الأربع في الوقت الخاص إلا فعله المتواتر ، وقوله الذي هو من أخبار الآحاد . مع ما فيه من الإجمال ، كقوله لَمَّا بيَّنَ المواقيت الخمسة: ( الوقت ما بين هذين ) وقوله: ( ما بين هذين وقت ) دلالته على وجوب الصلاة في هذا الوقت دون دلالة قوله: ( لا صلاة إلا بأم الكتاب ) وقوله: ( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ) وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ( سيكون بعدي أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ، فصلوا الصلاة لوقتها ، ثم اجعلوا صلاتكم معهم نافلة ) . ولهذا احتج أحمد على وجوب فعلها في الوقت عند الرفاهية بقوله صلى الله عليه وسلم: ( فصلوا الصلاة لوقتها ) وهو الوقت الذي بينه لهم . والأمراء لم يكونوا يؤخرون صلاة النهار إلى الليل . ولا صلاة الليل إلى النهار . وإنما كانوا يؤخرون الظهر إلى وقت العصر والعصر إلى آخر النهار . ودل هذا على أن من فعل هذا لم يقاتل ؛ لأنهم سألوه عن الأمراء ، أنقاتلهم ؟ قال: ( لا ، ما صلوا ) وهذه كانت صلاتهم . ودل على أن هذه الصلاة لا تجوز بحال ، وتفويت يوم الخندق منسوخ . وأما الجمع بينهما في الوقت المشترك فهو ثابت في السنة في مواضع متعددة . وبعضها مما أجمع عليه المسلمون ، والآثار المشهورة عن الصحابة تبين أن