فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266961 من 466147

لزوالها كما ينبئ عنه قولُه عليه الصلاة والسلام:"أتاني جبريلُ عليه السلام لدُلوك الشمس حين زالت فصلّى بي الظهرَ". واشتقاقُه من الدّلْك لأن من نظر إليها حينئذ يدُلك عينه ، وقيل: لغروبها من دلَكَت الشمس أي غربت ، وقيل: أصلُ الدلوك الميلُ فينتظم كِلا المعنيين ، واللامُ للتأقيت مِثلُها في قولك: لثلاثٍ خلَوْن {إِلَى غَسَقِ الليل} إلى اجتماع ظلمتِه وهو وقتُ صلاةِ العِشاء ، وليس المرادُ إقامتَها فيما بين الوقتين على وجه الاستمرارِ بل إقامةَ كل صلاةٍ في وقتها الذي عُيِّن لها ببيان جبريلَ عليه السلام ، كما أن أعدادَ ركعاتِ كل صلاةٍ موكولةٍ إلى بيانه عليه السلام ، ولعل الاكتفاءَ ببيان المبدأ والمنتهى في أوقات الصلواتِ من غير فصل بينها لما أن الإنسانَ فيما بين هذه الأوقاتِ على اليقظة فبعضُها متصلٌ ببعض بخلاف أولِ وقتِ العشاءِ والفجرِ ، فإنه باشتغاله فيما بينهما بالنوم ينقطع أحدُهما عن الآخر ولذلك فُصل وقتُ الفجر عن سائر الأوقات ، وقيل: المرادُ بالصلاة صلاةُ المغرب ، والتحديدُ المذكور بيانٌ لمبدئه ومنتهاه واستُدِل به على امتداد وقتِه إلى غروب الشفق ، وقوله تعالى: {وَقُرْءَانَ الفجر} أي صلاةَ الفجر نُصب عطفاً على مفعول أقم أو على الإغراء قاله الزجّاج ، وإنما سُمِّيت قرآنا لأن رُكنُها كما تُسمّى ركوعاً وسجوداً واستُدل به على الركنية ، ولكن لا دِلالةَ له على ذلك لجواز كونِ مدارِ التجوز كونَ القراءة مندوبةً فيها. نعم لو فُسّر بالقراءة في صلاة الفجر لدل الأمرُ بإقامتها على الوجوب فيها نصاً وفيما عداها دِلالةً ، ويجوز أن يكون (وقرآنَ الفجر) حثًّا على تطويل القراءةِ في صلاة الفجر {إِنَّ قُرْءَانَ الفجر} أظهر في مقام الإضمارِ إبانةً لمزيد الاهتمامِ به {كَانَ مَشْهُودًا} يشهده ملائكةُ الليل وملائكةُ النهار أو شواهدُ القدرة من تبدُّل الضياء بالظلمة والانتباهِ بالنوم الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت