فقال ابن عمر وابن عباس وأبو بردة والحسن والجمهور: دلوك الشمس زوالها ، والإشارة إلى الظهر والعصر وغسق الليل إشارة إلى المغرب والعشاء {وقرآن الفجر} أريد به صلاة الصبح ، فالآية على هذا تعم جميع الصلوات.
وروى ابن مسعود أن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) قال:"أتاني جبريل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر".
"وروى جابر أن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) خرج من عنده وقد طعم وزالت الشمس ، فقال:"أخرج يا أبا بكر فهذا حين دلكت الشمس"وقال ابن مسعود وابن عباس وزيد بن أسلم: دلوك الشمس غروبها والإشارة بذلك إلى المغرب و {غسق الليل} ظلمته فالإشارة إلى العتمة {وقرآن الفجر} صلاة الصبح ، ولم تقع إشارة على هذا التأويل إلى الظهر والعصر انتهى."
وعن عليّ أنه الغروب ، وتتعلق اللام وإلى بأقم ، فتكون إلى غاية للإقامة.
وأجاز أبو البقاء أن تكون حالاً من الصلاة قال: أي ممدودة ويعني بقرآن الفجر صلاة الصبح ، وخصت بالقرآن وهو القراءة لأنه عظمها إذ قراءتها طويلة مجهور بها ، وانتصب {وقرآن الفجر} عطفاً على {الصلاة} .
وقال الأخفش: انتصب بإضمار فعل تقديره وآثر {قرآن الفجر} أو عليك {قرآن الفجر} انتهى.
وسميت صلاة الصبح ببعض ما يقع فيها.
وقال الزمخشري: سميت صلاة الفجر قرآناً وهي القراءة لأنها ركن كما سميت ركوعاً وسجوداً وقنوتاً وهي حجة عليّ بن أبي علية.
والأصم في زعمهما أن القراءة ليست بركن انتهى.